عماد الدين الكاتب الأصبهاني
85
خريدة القصر وجريدة العصر
وقوله من قصيدة يعاتب جيّاشا « 1 » و « 2 » : أذاع لساني ما تجنّ الأضالع * وأعربن عمّا في الضّمير المدامع وإنّي مما يحدث الهجر جازع * وما أنا ممّا « 3 » يحدث الدّهر جازع فيا ابن نصير الدّين دعوة هاتف * دعا بك للجلّى فهل أنت سامع وقد كنت أرجو « 4 » أن أكون مشفّعا * لديك فهل لي عندك اليوم شافع « 5 » فأصبحت « 6 » أغضي الطّرف في كلّ مجلس * وأكتم أمري وهو في الناس ذائع
--> ( 1 ) هو أبو الطامي ، أبو الفاتك ، جياش بن نجاح ، ويلقب بالملك الأمين ، وظهير الدين ، والعادل وتطعك الحاشية 3 في الصفحة السابقة على أن نجاحا كان رأس آل نجاح الذين حكموا اليمن امتدادا لحكم آل زياد وأنه كان بين آل نجاح الذين دعوا للعباسيين وآل الصليحي الذين دعوا للفاطميين خصومات من كلّ نوع . وقد قتل الداعي الصليحي نجاحا ، وكان لنجاح ولدان : سعيد الأحول وجياش ، استطاعا أن يقتلا بأبيهما الداعي الصايحي ، وثأر له ابنه المكرم أحمد فقتل سعيدا وهرب نجاح إلى الهند وأشاع أنه مات ، وعاد إلى زبيد سرا يستنفر الناس ويجمعهم من حوله حتى تمّ له جيش كبير ، فاستولى على زبيد ثانية وحكم حتى مات سنة 498 . فقام بالأمر من بعده ابنه فاتك ، فمنصور بن فاتك ، ففاتك ابن منصور الذي ذهب ملكه بآل مهدي « انظر الحاشية 1 من الصفحة 64 والحاشية 6 من ص 69 » . كان جياش داهية ، شجاعا ، شاعرا ، أديبا ، وكان من رجال العلم ، له ديوان شعر ، وترسل ، وكتاب المفيد في أخبار زبيد . والظن أن هذا الكتاب هو الذي اختصره عمارة اليمني في كتابه : مختصر المفيد في أخبار زبيد . وجياش أحد شعراء الخريدة الذين سيتحدث عنهم العماد في هذا الجزء . ( 2 ) في « مختصر المفيد » : وقال يعاتب جياشا صاحب زبيد من قصيدة : ( 3 ) في « ن » : وإني ممّا . وفي « مختصر المفيد » وما أنا ممن ( 4 ) في « ب » و « ك » : ارجوا . ( 5 ) في هامش « ب » التعليقة التالية : « من قول الأول : مضى زمن والناس يستشفعون بي * فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع وقد جاءت التعليقة في متن « ك » و « ن » و « مختصر المفيد » . قلت : والبيت من شعر المجنون ، وانظر ديوانه بتحقيق الأستاذ عبد الستار أحمد فراج « ص 191 » وبتحقيق جلال الدين الحلبي « مطبعة الحلبي 1939 ص 8 » . ( 6 ) في « مختصر المفيد » : قبل البيت لفظة : ومنها .